العلامة المجلسي
227
بحار الأنوار
ذلك يوم فيه صيلم الأكراد والشراة ، وخراب دار الفراعنة ، ومسكن الجبابرة ، ومأوى الولاة الظلمة ، وأم البلاء ، وأخت العار ، تلك ورب علي يا عمر بن سعد بغداد ألا لعنة الله على العصاة من بني أمية وبني فلان ( 1 ) الخونة الذين يقتلون الطيبين من ولدي ، ولا يراقبون فيهم ذمتي ، ولا يخافون الله فيما يفعلونه بحرمتي . إن لبني العباس يوما كيوم الطموح ، ولهم فيه صرخة كصرخة الحبلى ، الويل لشيعة ولد العباس من الحرب التي سنح بين نهاوند والدينور ، تلك حرب صعاليك شيعة علي ، يقدمهم رجل من همدان اسمه على اسم النبي صلى الله عليه وآله . منعوت موصوف باعتدال الخلق ، وحسن الخلق ، ونضارة اللون ، له في صوته ضحك ، وفي أشفاره وطف ، وفي عنقه سطع ( 2 ) فرق الشعر ، مفلج الثنايا ، على فرسه كبدر [ تمام ] ، تجلى عنه الغمام ، تسير بعصابة خير عصابة ، آوت وتقربت ودانت لله بدين تلك الابطال من العرب الذين يلحقون حرب الكريهة ، والدبرة يومئذ على الأعداء إن للعدو يوم ذاك الصيلم والاستئصال ( 3 ) . أقول : إنما أوردت هذا الخبر مع كونه مصحفا مغلوطا وكون سنده منتهيا إلى شر خلق الله عمر بن سعد لعنه الله لاشتماله على الاخبار بالقائم عليه السلام ليعلم تواطؤ المخالف والمؤالف عليه صلوات الله عليه . 91 - الغيبة للنعماني : محمد بن همام ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة
--> ( 1 ) بنى العباس خ ل . ( 2 ) يقال : وطف الرجل - مثل علم - كثر شعر حاجبيه وعينيه ، وفي الأساس : " في أشفاره وطف " أي طول شعر واسترخاء " فهو أوطف ، ويقال : سطع - مثل علم - كان أسطع وفي عنقه سطع : أي طول والأسطع الطويل العنق ، وفي الأصل المطبوع وهكذا المصدر " سطح " وله وجه بعيد . ( 3 ) تراه في المصدر ص 74 ، وقد روى النعماني حديثا آخر بهذا السند عن عمر بن سعد ، عن أمير المؤمنين عليه السلام فيه ذكر بعض الملاحم وغيبة صاحب الامر وغير ذلك .